ابن ميمون
67
دلالة الحائرين
العطش إلى الماء بل إلى استماع كلمات الرب « 924 » ظمئت نفسي إلى اللّه إلى الاله الحي « 925 » . وهذا كثير وترجم يوناتان بن عازيائيل عليه السلام : وتستقون المياه من ينابيع الخلاص مبتهجين « 926 » . قال : ألا تتقبلون العلم بفرح من نخبة الصديقين « 927 » . فتأمل / تأويله ماء « 928 » إنه علم ينال في تلك الأيام وجعل عيونا « 929 » : مثل عيون الجماعة « 930 » اعني الأعيان وهم العلماء فقال : ان نخبة الصديقين « 931 » إذ الصدق [ في العبرية ] هو النجاة « 932 » الحقيقية ؛ فأرى كيف تأول كل كلمة في هذا النص « 933 » لمعنى العلم والتعلم فافهم هذا . فصل لا [ 31 ] [ في : الادراكات العقلية ] اعلم أن للعقل الانساني مدارك « 934 » في قوته وطبيعته أن يدركها ، وفي الوجود موجودات وأمور ليس في طبيعته أن يدركها بوجه ولا بسبب ، بل أبواب إدراكها مسدودة من دونه ؛ وفي الوجود أمور يدرك منها حالة ، ويجهل حالات ، وليس بكونه مدركا يلزم أن يدرك كل شيء ، كما أن للحواس إدراكات وليس لها ان تدركها على أي بعد اتفق . وكذلك سائر القوى البدنية لأنه وان كان الانسان مثلا قويّا على شيل قنطارين فليس هو قويّا على شيل عشرة ، وتفاضل اشخاص النوع في هذه الإدراكات الحسية وسائر القوى البدنية بيّن واضح لجميع الناس ، لكنه له حد وليس الامر مارّا إلى اى بعد اتفق ، واى قدر اتفق . كذلك الحكم بعينه في الإدراكات العقلية الإنسانية يتفاضل اشخاص النوع فيها تفاضلا عظيما . وهذا أيضا بيّن واضح جدا لأهل العلم ، حتى أن معنى ما يستنبطه شخص من نظره بنفسه وشخص اخر / لا يقدر أن
--> ( 924 ) : ع [ عاموس 8 / 11 ] ، وهشلحتى رعب بارص لا رعب للحم ولا صما لميم كي أم لشمع ات دبر اللّه : ت ج ( 925 ) : ع [ المزمور 41 / 3 ] ، صماه نفشى لا لهيم لآل حي : ت ج ( 926 ) : ع [ أشعيا 12 / 3 ] ، وشابتم ميم بششون ممعينى هيشوعه : ت ج ( 927 ) : ا ، وتقبلون الفن حدت بحدو امبحيرى صديقيا : ت ج ( 928 ) ماء : ا ، ميم : ت ج ( 929 ) عيونا : ا ، معينى : ت ج ( 930 ) : ع [ العدد 15 / 24 ، ] معينى هعده : ت ج . ( 931 ) : ا ، مبحيرى صديقيا : ت ج ( 932 ) : ا ، اليشوعه : ت ج ( 933 ) : ا ، الفسوق : ت ج ( 934 ) مدارك : ت ، مداركا : ج